تفاوتت الآراء في الاونة الأخيرة حول توقيف برنامج الدكتوراه في الجامعات الأردنية بهدف إعادة النظر في كيفية وطريقة منح هذه الدرجة العليا. وأثار كذلك أجبار الطلبة الراغبين بإكمال دراساتهم العليا حفيظة الجامعات قبل الأفراد, واتهمت وزارة التعليم العالي بالعمل على حصر الدراسات العليا على طبقة محدودة من أفراد المجتمع وحرمان الآخرين منها. وكذلك الحال في اشتراط التقدير الجيد من اجل الالتحاق بهده البرامج الدراسية إضافة الى مجموعة قرارات أخرى.
الا أنة وفي رأيي ان هؤلاء الأفراد نظروا الى هذه القرارات من زاوية ضيقة جدا, ومع مدى انسجامها مع مصالحهم الشخصية, فالإفراد يردون أكمال الدراسة حتى ولو لم يكونوا مؤهلين لذلك, والجامعات تريد تسجيل اكبر عدد ممكن من الطلاب متجاهلين المصلحة العامة التي تحققها تلك القرارات فمن يحمل شهادة عليا من الجامعات الأردنية يمثل المستوى التعليمي لجامعاتنا وبالتالي يمثل المستوى التعليمي في المملكة الأردنية الهاشمية, ويوصف في الداخل والخارج بأن خريج أردني.
وتعتبر مراحل الدراسة الجامعية في حقيقة الأمر اكتساب للمعلومات التي توصل إليها الآخرون دون ان يضيف الطالب خلال هذه الفترة أي شئ جديد يخدم به الإنسانية. وتتمثل فلسفة الدارسة العليا في إعداد طلاب يمكنهم تقديم معلومات جديدة تساعد الإنسان في حياته وتحل له مشكلاته التي يواجهها, فما فائدة العالم او الفقيه اذا توقف علمه عند ما درسه فهو بذلك لا يحمل من الوصف الا الاسم.
وأساس نجاح الطالب في دراسته او العالم في علمه او الفقيه في فقه قدرته الشخصية وحبة لاكتساب العلم والمعرفة, ومما ينمي هذه القدرة الشخصية الأساس العلمي المكتسب في المرحلة الجامعية الأولى فلا يعقل التفقه في العلم من شخص لا يمتلك الأساس السل
المزيد