مدونة عبدالرزاق المحتسب ترحب بكم ونتمنى ان تعم الفائدة والمعرفة للجميع

الزهرة والذبول

كتبهاعبدالرزاق المحتسب ، في 17 كانون الأول 2007 الساعة: 16:45 م

ليست هي التي يمكن أن تعيش قصّة حبّها هائمة مع من تحب بين الأزهار والأشجار، ثم لتنهي كل هذا في لحظة ما بالانتحار… وذلك كما اعتدنا على مشاهدته في زمن مضى عبر الأفلام الهندية العتيدة.

وليست هي التي تهزّها بكائيات السينما المصرية فتندفع لتمثيل دور أميرة خرافية تمضي أوقات فراغها بممارسة لعبة التمنّع والدلال، وتسعد بالصد والهجران والحرمان لأسر قلب من تحب.

وليست هي أيضاً التي تخدّرها أو تدير رأسها كلمات الهيام حول النظرة الفتّاكة واللفتة التي تدمي الفؤاد وغيره من دواوين الغزل الممجوج.

وحين يسهب كل الشعراء والعشّاق التقليديين في الحديث عن الكواكب البعيدة وسحر الهروب إلى الجزر المهجورة، هي التي تراها لا تحلم بشيء من هذا، وقد لا تتمنّى سوى أن تضع يدها في يد من تحب وتسير معه في أكثر الشوارع ازدحاماً بالفضوليين! إنّها فتاة هذا الزمن أو لنقل امرأة هذا العصر التي تغيّر موقفها من الحب تغييراً جذريّاً تغييراً يبدو- وهنا المشكلة- غائباً عن ذهن الرجل تماماً، هذا الذي حين تعلن هي عليه الحب… فيداهم بقوافل الربيع وبالشمس تجتاح خلاياه لتسكن طائعة في قلبه… تراه يستقبل كل ذلك بسلبيّة غريبة، فيعيش حالة الحب بين الصمت المطبق والسكون الميت، أو قد يتمترس وراء حواجز العقل والتعقّل غافلاً أو متغافلاً عن أن الحب في بعضه جنون! وهذا يعني الإحاطة الحانية بالتفاصيل الصغيرة واحتواء كل التفاهات وعدم الاستهانة بأي حال من الأحوال فيما يمكن أن تفعله الكلمة الرقيقة المكتوبة… والمكالمة الهاتفية غير المتوقعة… أو الوردة التي تقدّم بلا مناسبة!.

وبالنيابة عن عدد غفير من النساء أقول: رجل هذا الزمان متّهم بأنّه فقير المبادرات… عديم المفاجآت… عاقل (زيادة عن اللزوم)، هائم متخبّط بين الروح العملية التي تتطلبها طبيعة وحاجة هذا العصر… وبين قدر من الرقة والعطاء الذي يتطلّبه الحب، حاجة كل العصور!.

فكم من القصص الرقيقة تذبل سريعاً أمام غفلة وجمود السادة الرجال… وكم من الأزهار يمكن أن تتفتح ببعض الجنون الجميل… ومعذرة!.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقلات د. لانا مامكغ | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول



بالعلم والعمل يجد الانسان نفسه