العلمانية … والدين
كتبهاعبدالرزاق المحتسب ، في 10 تشرين الأول 2009 الساعة: 11:07 ص
كم هي الدعوات الكثيرة التي تدعو الى العلمانية او ما يسمى فصل الدين عن الدولة , وهي في الحقيقة دعوات تلاقي استحسان الكثير من البشر لما توفرة من حريات وممارسات اخلاقية ولا اخلاقية تتعارض مع المبادئ والقيم البشرية في حالات معينة .
اعجبني تعليق على موقع ( BBC ) لاحد الاشخاص حينما كان النقاش يتعلق بتأكيد العلمانية او رفضها فقال اهلا بالعلمانية واهلا معها بالربا والخمر والميسر والزنا لا قيود لا ضوابط سوف افعل ما اريد … وبغض النظر عن معنى العلمانية الا ان هذه الفكرة هي التي يتنبها مجتمعنا وما يتناقلة الاشخاص بين بعضهم البعض بل واصبح معضمنا مقتنع بهذه الفكرة بكل تفاصيلها.
نشر العلمانية تحتاج الى مجتمع منفتح لا دور للدين اما عند المتديين والذين يراعون الحساب والعقاب وما احل الله عز وجل وما حرمه فمن الصعوبة بمكان اقناعهم في الفكر العلماني لانه يتعارض مع معتقداتهم الدينية فكيف يطلب العلمانيون من اصحاب المبادئ الدينية التخلى عن تعاليم دينهم والانسياق وراء العلمانية؟؟؟!!!
قد يقول البعض ان العلمانية لا تصل الى مرحلة المساس في المعتقدات الدينية او الدعوة الى مخالفتها ولكنها دعوات للاسف لا يستطيع اصحابها تقديم الدليل القاطع على صحتها … الصورة العلمانية التي رسمتها تركيا وبثتها قوات العالم والتي يجبر الفتايات على خلع حجابهم عند الدخول للجامعات شوه الصورة العلمانية وزاد في رفضها عند المسلمين .
قد يقول البعض انه بالعلمانية تتطور المدن وتزدهر وتحقق النجاح والانجاز … الا انها وفي الوقت نفسه تعتبر مخالفة للتعاليم الدينية عند الملتزمين ( ولا اقصد بالملتزمين المتشددين وانما من يراعون ما احل الله وكما حرم ) وبالتالي عند الموازنه بين العلمانية والدين يفضل الناس المحافظة على تعاليم دينهم فهو من وجهة نظرهم اولى.
قد تكون العلمانية الطريق للتقدم والازدهار ولكنها طريقة غير مرغوب فيها ولن تجد المؤيدين وخصوصا في النقاط التى تتخالف احكام الدين الاسلامي … يا ايها الدعاة الى العلمانية عليكم ان تاخذو في اعتباركم ان ما تفكون به لا يفكر به المتدينون وما بفكر به المتدينون لا تفكرون به انتهم فانتم تريدون الحياة الدنيا وهم يريدون الراحة والطمائنية والحياه الاخره .
طبعا في الامور والموضوعات التي لا تشكل مخالفة لاحكام الدين الاسلامي الجميع يكون علماني ولكن بدون ان يعلم … السؤال المطروح هنا كيف يمكن التوفيق بين العلمانية والدين ؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دينيات, مقالات عبدالرزاق المحتسب | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 10th, 2009 at 10 أكتوبر 2009 7:56 م
عبد الرزاق:) صديقي طرح جميل
لكن دعني أقف عند نقطة وسأعود لأقف عند نقاط أخريات في طرحك …
ما شأن العلمانية في الإزدهار أو التقدم والتطور!!
بصرف النظر عن مكنون ذلك الدين وماهيته
ولنقل إيران مثلاً تحمل شعار الدولة الدينية بصرف النظر عن المعتقد الذي تحمله الدولة، لو أردنا مقارنة إيران بدول الجوار العربي مثلاً لوجدنا أنها مزدهرة بكثير من الأمور ولا أعطي لها صفة الامتياز ولا شيء ولا أقارنها بتفوق الديمقراطية الأوروبية وسيادتها للعالم!!
لماذا لا تكون العلمانية هي الفهم الحقيقي للدين مثلاً؟ بعيداً عن التزمت غير المبرر من قبل البعض .. لماذا لا نعمل على أسلمة العلمانية مثلاً ضمن إطار إسلامي عربي،
لا أدافع عن العلمانية ولست كذلك ولكن يشدني دوما موضوع العلمانية وما يطرح عنها …. وكوني مهتم بالإسلام السياسي، طرحت منذ مدة دراسة بعنوان نحو قراءة معاصرة للخطاب الإسلامي تطرقت من خلالها لبعض المواضيع بشأن”العلمانية وعلاقتها بالدين”…
بنظري يجب علينا أن نأخذ الجانب الإيجابي دوما بصرف النظر عن الموضوع المطروح وعن آرائنا تجاهه خصوصاً عندما تبنى تلك الآراء حسب تراكمات كثيرة توارثناها جيلا بعد جيل دون أدنى تمحيص وتدقيق …
تحياتي صديقي
أكتوبر 10th, 2009 at 10 أكتوبر 2009 9:07 م
شكرا لك صديقي اسامه على مشاركتك
اود بداية ان ابين لك ان عدد كبير من العمانين اصبحوا يربطو التقدم والازدهار للبلدان في العلمانية وانها اساس كل شئ , ولكن مثال ايران وتقدمها يعتبر خير دليل على ان العلمانية لا علاقة لها في تقدم الدول.
اما اعتبار العلمانية من مفاهيم الحقيقة للدين باعتقد انها ذلك غير ممكن الا في حالة واحدة فقط وهي الغاء جميع التعارضات الموجودة بين المبادئ العلمانية واحكام الدين الاسلامي , فلا يعقل ان تعتبر العلمانية مفهوم للاسلام وهي تبيح الربا وتمنع على المسلمين من ممارسة ما فرض عليهم مثل الحجاب او تلغي التكافل في المجتمع وتجعله عبارة عن طبقة تحصل على كل شئ وطبقة لا تحصل على اي شي!!
فيما يتعلق باسلمة العلمانية اعتقد ان ذلك غير ممكن الا اذا تم الغاء جميع التعارضات بينها وبين الاسلام, اذا كان لديك طريقة اخرى ارجو ان تدرجها هنا؟
كما ارجو منك تزويدي بالدراسة التي اشرت اليها في تعليقك للاطلاع فقط.
أكتوبر 11th, 2009 at 11 أكتوبر 2009 1:49 م
من قال انه يوجد تعارضات ويجب حلها بين العلمانيه والدين انا لا ارى ذالك بل على العكس من ذالك فان العلمانيه هي التي تحصن الدين من عبث العابثين ومن طمع الطامعين القادرين على ادخال الدين المقدس الثابت الغير قابل للتغير من خلال ثبات نصوصه ادخاله في معمعان السياسه من خلال اللعب على نظرية الخلافه التاريخيه ؛ ذالك ان الدين ثابت والسياسه متحركه ؛ فالذين يرفضون العلمانيه هم يريدون بكل بساطه ان يجر الدين من قبلهم وراء السياسه فنعطل السياسه تارة باسم المحافظه على الدين ونحول الدين الى نهج سياسي في الوقت الذي يفترض ان يكون الدين بعيدا عن هذه التهمه التي يجرها له بعض الافراد الطموحين للمواقع السياسيه بغض النظر عن نوع الحصان الذي سيوصلهم الى هدفهم؛ ولتوضيح تدخل الدين في السياسه نأخذ مثال دخول القوات الامريكيه الى السعوديه ودول الخليج في سنة 1990 حيث افتى شيخ السعوديه ابن باز بانه لامانع من التحالف مع اهل الذمه من اجل القضاء على الكافر العربي.
أكتوبر 23rd, 2009 at 23 أكتوبر 2009 8:54 ص
أعتقد برأيي لو اننا فهمنا بأن الإسلام دائما يركز على تقوى القلوب..ولا يتكلم عن المظاهر…فهذا سيثبت بأنه لا تعارض ما بين العلمانية كنظام اجتماعي اداري وبين الإسلام كدين…فمثلا الربا لا يوجد عليه ضوابط إلا انه قد حرمه الله وان الله هو الذي سيعاقب عليه في يوم الحساب…اذن يصبح الامر علاقة خاصة بينك وبين ربك ولا علاقة للمجتمع به الا بأن يكون المجتمع مرشدا…وكذلك الخمر والميسر بشرط أن لا يكون في الشارع العام…اما عند الكلام عن الزنا والقتل والسرقة…فهنا نحن نتكلم عن سلوكيات أمر القرآن بأن ننتهى عنها بوصفها (منكر) وهي ما اتفقت عليها جميع المجتمعات الإنسانة لأنها بكل بساطة تعتبر انتهاكا لحقوق الآخرين…أي باختصار نستطيع أن نحاول ان نقنع المتدين بأن الإسلام يعتمد على ما لديك لربك…اما في موضوع أسلمة المجتمع…فأعتقد بأن هذا كلام يجافي الواقع..فإذا اردنا أن نتعلم من تاريخنا فلنا أن نتامل به جيدا بدءا من العصر الذهبي للإسلام، فهل فعلا تحقق هذا الحلم؟
كما وان هذه الفكرة ستجور بالضرورة على حقوق الاقليات بالمجتمع…ونحن في الأردن مثلا…اليس بيننا اردنيون بذات الإنتماء ولكن مسيحيين، اليس لهم حقوق بيننا؟