عذرا ايها السادة … فهذا رأيي فحترموه …!!
كتبهاعبدالرزاق المحتسب ، في 13 كانون الأول 2008 الساعة: 00:01 ص
عذرا ايها السادة … فهذا رأيي فحترموه …!!
عبدالرزاق المحتسب
الحياة مدرسة … عبارة لطالما وقفت عندها طويلا اتأمل فحواها واحاول ان اضع نفسي مكان قائلها علني استطيع الوصول الى ذلك السبب الذي دفعه لقول مثل تلك العبارة والتي ما تزال تعيش معنا الى وقتنا هذا, بل واصبحت من الامثال التي تضرب في كثير من المواقف الايجابية دلاله على ان الشخص احسن التصرف اوسلبية دلالة على ان الشخص ما زالت تنقصه الخبره ولو انه عاش موقف مماثل قبل تصرفه لما تصرف هكذا.
وبعد مدة طويلة نسبيا من التفكير استطعت الوصول الى حقيقية – على لاقل من وجهه نظرى – ان تصرفات الانسان عبارة عن نتاج صنعه فكره يحملها, وموقف محيط به او يتعرض له, وظروف معينه تسيطر عليه , فيكون الناتج رد فعل طبيعي يتمثل بتصرف معين, او كلمه ما, او رأي خاص تكَون لديه, حول قضيه معينه وبالتالي يُنسب هذا التصرف اليه على اعتبار انه يمثله وحسب هذا الرأي يصبح الاخرون مؤيدين او معارضين لهذا الشخص.
الى الان كل شيء على ما يرام فكما يقال اختلاف الاراء لا يفسد للود قضية بل ان اختلاف الاراء فيه المصحله للجميع ؛ فكل شخص في هذه الدنيا لدية رأيه وهذا الرأي يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ وبالضروره سيصيب الصواب في جانب والخطأ في جانب اخر طبعا اعتمادا على الاسباب التي دفعته لتكون الرأي. وكما تعلمون فان الكمال لله وحده .
برأيي ان من يريد ان يحقق هدف معين او يقيس اداء عمل معين ومدى رضا الناس عنه ان يطرح موضوعه للحوار او ان يفسح المجال للمستهدفين من هذا العمل بإبداء ارائهم بكل شفافية وحرية ودون اي انتقاد وبعيد عن قاعده اذا لم تكن معي فأنت ضدي وما عليه سوى جمع الاراء من المستهدفين وبكل تأكيد سيجد اراء ايجابية تدل على ان هناك اناس راضيين عما هو مقدم ولكن هذه الاراء لا تحرك ساكنا فمن رضي عن عمل معين فلا حاجه للتعديل او التغيير بطبيعة العمل لان هذا العمل مرضي , وبكل تاكيد ستكون هناك اراء سلبية تشير الى مواطن قوة ومواطن ضعف فيمكن اخذ هذا الراي وعمل التعديل او التغيير المناسب وبالتالي الوصول الى ارضاء شريحه اكبر من المستهدفين ان كان الرأي صائبا .
كم كنت افرح عندما اقوم بنشاط معين واتعرض للنقد حيث كنتُ انا المستفيد وتتمثل استفادتي على صورتين اولاهما تتمثل في جمع الاراء واحداث التعديل المناسب طبعا اذا كان الانتقاد صحيحا. وثانيهما تتمثل في فتح المجال للرد على هذه الانتقادات التي لم تكن صائبة او تصحيح الفكره عند صاحب هذا الانتقاد وتوضيح الفكره الصحيحة له . اما ما يعتبر غير منطقي فهو رد الانتقاد بانتقاد والاساءه على اساس ان هذا الشخص من المغرضين او الحاقدين…. او ما شابه ذلك فلا يستفيد المتعرض للنقد ولا يدع غيره يُفيد ولا يقنع المنتقد بان رأيه جانب الصواب ويبقى الحال كما هو.
ما دفعني لكتابه هذا المقال ان الكثير الكثير من شبابنا يقدمون اراء قد تكون صحيحة او خاطئة الا انها تواجه بغضب وحنق وسخط ودون اي سبب بل وحتى دون توضيح ما هو صحيح. فأذا كان رأيي خطأ فأرني الصواب؟
عذرا ايها الساده فيد واحده لا تصفق ورأي من جهه واحد غير صحيح … عذرا ايها الساده فعقولكم ليست افضل من عقولنا … عذرا ايها الساده فنحن المستفدون ونحن الاقدر على التقييم … عذرا ايها الساده فنحن نحب التقدم والازدهار للاردن اكثر منكم … عذرا ايها الساده لستم افضل من عمر بن الخطاب الذي قال اذا رأيتم فيَ اعوجاج فقيموني … عذرا ايها الساده اذا كنتم تعتقدون ان ارائكم هي الصحيح فارجو ان توضحو ما الخطأ في ارائنا … عذرا ايها السادة هذا رأيي فحترموه…!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات عبدالرزاق المحتسب | السمات:مقالات عبدالرزاق المحتسب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 13th, 2008 at 13 ديسمبر 2008 3:38 م
شكرا لك سيد عبدالرزاق المحتسب على هذا الادراج الرائع والذي يعبر عن الواقع الذي نعيش فيه وعن الفجوه الكبيره بين الشيوخ والكبار في العمر واصحاب القرار مع الشباب