مدونة عبدالرزاق المحتسب ترحب بكم ونتمنى ان تعم الفائدة والمعرفة للجميع

مؤسساتنا الاردنية … إدارة العقل

كتبهاعبدالرزاق المحتسب ، في 1 تشرين الثاني 2008 الساعة: 19:00 م

الترهل الإداري … البطالة المقنعة … الفساد … ومصطلحات أخرى كثيرة أصبحت تتردد وبشكل ملحوظ بين أفراد الشعب الأردني حول أداء مؤسستنا الحكومية  لا بل أصبحت إحدى الصفات الملتصقة بهذه الدوائر والمؤسسات الوطنية.

وبكل تأكيد يملك المواطن الحق لقول ما يريد قوله لأنه الأقدر على تقييم الدوائر والمؤسسات بصفته المستفيد المباشر من هذه المؤسسات ولان سبب وجود هذه الدوائر والمؤسسات خدمته ويقاس أداء هذه الدوائر بقياس مدى رضا المواطن عن الخدمات المقدمة له من قبلها وأيضا لان المواطن هو من يتأثر بمدى جودة ورداءه العمل المؤسسي.

 

بكل تأكيد المسؤول الأول والأخير عن جودة العمل المؤسسي هو الموظف نفسه لأنه هو من يقدم الخدمة ولأنه المحرك الأول والأخير للمؤسسة التي يعمل ضمنها . والآن دعونا نأخذ مقارنة بسيطة جدا بين احد موظفي القطاع العام واحد موظفي القطاع الخاص فمن يعمل بالقطاع العام – الأغلبية – لا يكترثون بمهام الوظيفة ولا المسؤوليات الملقاة على عاتقهم إلى درجة اللامبلاه بهذه لوظيفة وواجباتها بيمنا موظفو القطاع الخاص يقومون بكل ما يوكل إليهم من واجبات وبشكل مرضي وفوق كل ذلك “ابتسامة” للمواطن مع كلمة “حلوه” تسره والأمثلة كثيرة جدا على النوعيين بل أن الخدمة المقدمة من القطاع الخاص تكون أفضل وذو جوده عالية ولا أدل على ذلك من اختلاف عمل المؤسسات التي تم تخصيصها قبل وبعد عملية الخصخصة.

 

يقضى المنطق في هذه اللحظات التساؤل عن السبب وراء هذا الاختلاف بين القطاعيين ولماذا يعتبر القطاع العام من القطاعات ذات السمعة السيئة – إن صح التعبير – عند المواطنين بينما القطاع الخاص عكس ذلك تماما ؟ برأيي أن السبب في هذا الاختلاف يعزى إلى الإدارة … فالإدارة في القطاع العام تكون إدارة إدارية بينما في القطاع الخاص تكون إدارة العقل , بمعنى أن القطاع الخاص يعتمد على معايير وأسس معينة في التعيين تعتمد بشكل أساسي على طبيعة العمل المراد أشغالة وقد يقترب القطاع العام من هذا الأمر إلا أن القطاع الخاص يعتمد على تقييم الأداء الوظيفي للموظف ومدى انجاز المهام الموكولة إلية ومدى درجة إتقان العمل وهذا ما يفتقره القطاع العام بامتياز ناهيك عن ذلك فان أهم الأشياء المطبقة في القطاع الخاص وتعتبر بمثابة الضمانة لإنجاح العمل والتي تتمثل في المسألة عن التصرفات ولأفعال الصادرة عن الموظف وإيقاع العقوبة الازمة عليه وهذا أيضا ما يفتقره القطاع العام.

اعتقد أن القطاع العام يفتقر إلى تقييم أداء العاملين فيه ويفتقر كذلك للمسألة التي تعتبر الضمانة الحقيقة من ضمانات نجاح العمل المؤسسي .  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اردنيات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول



بالعلم والعمل يجد الانسان نفسه