حقوق الاقليات في الاتفاقيات و المواثيق الدولية ( 2 – 2 )
كتبهاعبدالرزاق المحتسب ، في 3 حزيران 2008 الساعة: 18:16 م
حقوق الاقليات في الاتفاقيات و المواثيق الدولية
( 2 – 2 )
سابعاً: اعلان بشأن حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات قومية او اثنية والى اقليات دينية ولغوية الذي اعتمد ونشر على الملاء بموجب قرار الجمعية العامة في 18/12/1992 حيث جاء فيه :
المادةالاولى
( 1-على الدول أن تقوم، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية.
2- تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات.)
المادة الثانية
(1- يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية (المشار إليهم فيما يلي بالأشخاص المنتمين إلى أقليات) الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص، واستخدام لغتهم الخاصة، سرا وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكال التمييز.
2. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة مشاركة فعلية.
3. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي حيثما كان ذلك ملائما، في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون فيها، على أن تكون هذه المشاركة بصورة لا تتعارض مع التشريع الوطني.
4. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في إنشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ علي استمرارها.
5. للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في أن يقيموا ويحافظوا على استمرار اتصالات حرة وسلمية مع سائر أفراد جماعتهم ومع الأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى، وكذلك اتصالات عبر الحدود مع مواطني الدول الأخرى الذين تربطهم بهم صلات قومية أو إثنية وصلات دينية أو لغوية، دون أي تمييز.)
المادة الثالثة
( 1- يجوز للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة حقوقهم، بما فيها تلك المبينة في هذا الإعلان، بصفة فردية كذلك بالاشتراك مع سائر أفراد جماعتهم، ودون أي تمييز.
2. لا يجوز أن ينتج عن ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان أو عدم ممارستها إلحاق أية أضرار بالأشخاص المنتمين إلى أقليات.)
المادة الرابعة
( 1- على الدول أن تتخذ، حيثما دعت الحال، تدابير تضمن أن يتسنى للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم ممارسة تامة وفعالة، دون أي تمييز وفي مساواة تامة أمام القانون.
2. على الدول اتخاذ تدابير لتهيئة الظروف المواتية لتمكين الأشخاص المنتمين إلي أقليات من التعبير عن خصائصهم ومن تطوير ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتقاليدهم وعاداتهم، إلا في الحالات التي تكون فيها ممارسات معينة منتهكة للقانون الوطني ومخالفة للمعايير الدولية.
3. ينبغي للدول أن تتخذ تدابير ملائمة كي تضمن، حيثما أمكن ذلك، حصول الأشخاص المنتمين إلى أقليات على فرص كافية لتعلم لغتهم الأم أو لتلقى دروس بلغتهم الأم.
4. ينبغي للدول أن تتخذ، حيثما كان ذلك ملائما، تدابير في حقل التعليم من أجل تشجيع المعرفة بتاريخ الأقليات الموجودة داخل أراضيها وبتقاليدها ولغتها وثقافتها. وينبغي أن تتاح للأشخاص المنتمين إلى أقليات فرص ملائمة للتعرف على المجتمع في مجموعه.
5. ينبغي للدول أن تنظر في اتخاذ التدابير الملائمة التي تكفل للأشخاص المنتمين إلى أقليات أن يشاركوا مشاركة كاملة في التقدم الاقتصادي والتنمية في بلدهم.)
المادة الخامسة
( 1- تخطط السياسات والبرامج الوطنية وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات.
2. ينبغي تخطيط وتنفيذ برامج التعاون والمساعدة فيما بين الدول وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.)
المادة السادسة
( ينبغي للدول أن تتعاون في المسائل المتعلقة بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وذلك، في جملة أمور، بتبادل المعلومات والخبرات، من أجل تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين.)
المادة السابعة
( ينبغي للدول أن تتعاون من أجل تعزيز احترام الحقوق المبينة في هذا الإعلان.)
المادة الثامنة
( 1- ليس في هذا الإعلان ما يحول دون وفاء الدول بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وعلى الدول بصفة خاصة أن تفي بحسن نية بالالتزامات والتعهدات التي أخذتها على عاتقها بموجب المعاهدات والاتفاقات الدولية التي هي أطراف فيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــها.
2. لا تخل ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان بتمتع جميع الأشخاص بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.
3. إن التدابير التي تتخذها الدول لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المبينة في هذا الإعلان لا يجوز اعتبارها، من حيث الافتراض المبدئي، مخالفة لمبدأ المساواة الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان.
4. لا يجوز بأي حال تفسير أي جزء من هذا الإعلان على أنه يسمح بأي نشاط يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول، وسلامتها الإقليمية، واستقلالها السياسي.)
علىالرغم من هذا الكم الهائل من الاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان وخاصة حقوق الاقليات فلا تزال اغلب شعوب العالم الثالث تتعرض للاضطهاد والقمع من قبل انظمة متسلطة على رقابها وتحرمها من ممارسة حقوقها الاساسية وان جازت لشعوبها التمتع ببعض الحقوق والحريات فانها تعتبرها منحة وتحرمها منها متى شاءت دون رقيب .
لذلك اصبح لزاماً على الحكام في كل الدول احترام حقوق الانسان وحقوق الاقليات لانها حقوق عالمية وليست حكراً على دولة معينة فهي وضعت واوجدت نتيجة للحاجة الماسة اليها وهي حقوق تجب لكل انسان دون أي تمييز .
يعتبر العراق بلد متعدد القوميات والاديان حيث يتكون الشعب العراقي من قوميات عديدة ( عربية ، كوردية ،تركمانية و كلدواشورية ). ويعتنق غالبية السكان الدين الاسلامي بالاضافة الى الديانة المسيحية والايزيدية والصابئة والكاكائية ….الخ ) ولا يختلف اثنان على ان الاقليات القومية والدينية قد عانت من التمييز والاضطهاد على يد النظام المقبور ، وعندما نتحدث عن اضطهاد الاقليات في العراق فهذا لا يعني ان الفئات الاخرى من الشعب العراقي لم تعاني من الظلم والاضطهاد ،بل ان جميع العراقيين قد عانوا من انتهاك حقوقهم بشكل سافر من قبل النظام المقبور . بيد ان للاقليات القومية والدينية خصوصياتها القومية والدينية وكما اشارت الى ذلك الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الاقليات، وقد حرمها النظام السابق من حقوقها .فالكورد مثلاً تعرضوا الى ابشع الانتهاكات لحقوقهم وتعرضوا الى حرب الابادة الجماعية على يد النظام المقبور حيث قصفت مدينة ( حلبجة ) الشهيدة بالاسلحة الكيميائية في 16/3/1988 مما تسبب في استشهاد اكثر من5000 كوردي بالاضافة الى جرح اكثر من10000 وتشريد عشرات الالاف والتسبب في كارثة بيئية لازالت اثارها باقية لحد الآن كما تعرض الكورد الى عمليات الانفال السيئة الصيت واودت بحياة اكثر من 180000 كوردي وتم حرق وتدمير الاف القرى والبلدات الكوردية ولم يسلم النساء والاطفال والشيوخ من هذه الحملات فقد كانت تهدف الى الابادة الجماعية (الجينوسايد) ضد الكورد ،كما تعرضت الاقليات القومية الاخرى الى القمع والاضطهاد . والايزيدية كاقلية دينية في العراق تعرضت الى انواع شتى من سياسات التمييز والتفرقة العنصرية فبسبب انتمائهم القومي تعرضوا الى سياسة التعريب في مناطقهم حيث تم ترحيلهم قسراً من مناطق سكناهم وتم اسكانهم في مجمعات قسرية وتم مصادرة اراضيهم وممتلاكاتهم واعطائهاالى العرب وظل الايزيدية محرومين من خيرات اراضيهم لاكثر من 35 عاماً كما وقع الايزيدية ضحايا عمليات الانفال وشنت ضدهم عمليات الملاحقة المستمرة من قبل جلاوزة النظام حيث تعرضوا الى السجن والابعاد والاعدام وشتى انواع التعذيب والارهاب والعقوبات ومصادرة الاموال كما كان الايزيدية محرومين من حقوقهم الدينية والثقافية والاقتصادية والسياسية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان وتلك الخاصة بحقوق الاقليات. لقد قاوم الايزيدية هذه السياسات النكراء التي اتخذت شكل (ارهاب الدولة ) لذلك فقد ضحوا بالغالي والنفيس من اجل استعادة حقوقهم المهضومة .
والان بعد زوال النظام الصدامي عن صدور العراقيين ،لابد من استعادة الشعب العراقي بكافة فئاته لحقوقه المشروعة وتعويضه عن الخسائر التي لحقت به طيلة العقود المنصرمة،كما تظهر الحاجة الملحة الى وجود الحركات والمنظمات للتعريف بحقوق الانسان الاساسية وخاصة حقوق الاقليات لايجاد السبيل الانجح لمستقبل البلاد وكيف يمكن ان يتحرر الشعب من قيود الماضي ومن اشكال التخلف والتأخر سؤاء التي فرضها النظام السابق او بسبب التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي للشعب ،فاصبح لزاماً ان يعرف كل مواطن حقوقه وكيف يمكن ان ينالها مقابل ما يقوم به من واجبات لان الجهل بحقوق الانسان يماثل في اثاره ،الاثار التي تنجم عن الجهل بالقراءة والكتابة والمعارف ،لقد اثبتت التجارب انه لايمكن اقامة مجتمع عادل سليم يواكب التطور الذي بلغته الامم التقدمة، دون قيام مجتمع متسلح بثقافة حقوق الانسان فالاعتراف بحقوق الانسان يعني ان للمواطن حقوقاً مدنية وقانونية واجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية أي الاعتراف به باعتباره عضواً في المجتمع متمتع بكامل حقوقه ،لذا يجب ان يكون العراق الجديد بلد العراقيين جميعاً وان تصان الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية والمدنية والاقتصادية للعراقيين جميعا ولجميع الاقليات القومية والدينيةً دون تمييز بسبب القومية او الدين او أي سبب آخر ولنعمل جميعاً من اجل بناء عراق حر تعددي ديمقراطي فيدرالي موحد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة قانونية | السمات:ثقافة قانونية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























